علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

236

البصائر والذخائر

751 - سمعت أبا الحسن ابن كعب الأنصاري يقول : القياس ينقسم ثلاثة أقسام : جليّ ، وواضح ، وخفيّ ، فالجليّ لا يرد الشرع بخلافه مثل فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ ( الإسراء : 23 ) ، و ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ ( فاطر : 13 ) ؛ والواضح أن يرد الشرع بخلافه مثل : العبد قياس الأمة ، بعلّة الرّق ، والنبيذ قياس الخمر ، بعلّة الشدّة « 1 » ؛ عرضت هذا على أبي حامد المروروذي فلم يهشّ له ولم يقدح فيه . 752 - وسمعت أبا الحسين القطّان يقول : حدّ النّص مساواة باطنه لظاهره ؛ وحدّ الظاهر ما كان أحد الاحتمالين أولى من الآخر ؛ وحدّ العموم مساواة بعض ما تناوله لبعض بغير مزيّة ، وأقلّه ما « 2 » تناول شيئين فصاعدا ؛ وحدّ الخصوص ما تناول شيئا واحدا . ثم قال : وقد يكون الشيء عاما « 3 » إلى جنب ما هو أخصّ منه ، وخاصا إلى جنب ما هو أعمّ منه . قال : حدّ المجمل ما لا يفهم المراد به ؛ وحدّ الأمر ما لا يجوز تركه بحال ؛ وحدّ المندوب إليه ما كان فعله أفضل من تركه ؛ وحدّ الجائز ما كان فعله وتركه سواء ؛ وحدّ النهي الامتناع ، وهو على قسمين : نهي تحريم ، فحدّه وجوب الامتناع منه ، ونهي تنزيه ، فحدّه ما كان تركه أفضل من فعله ؛ وحدّ الشرط ما يقرّ الحكم بوجوده وعدمه ؛ وحدّ العلة ما طلب الحكم من جهتها بالسّبب ؛ وحدّ السّبب ما وافق الحكم ، فقد يكون علة

--> ( 1 ) بهامش ك : لم يذكر الثالث ولعله مشهور ( الكاتب ) . والمعني بالثالث هو الخفيّ . ( 2 ) ما تناوله . . . ما : سقط من ك ر . ( 3 ) ر : واحدا .